محمد بن يزيد المبرد

456

المقتضب

الشاعر [ من الطويل ] : [ 462 ] - وتشرق بالقول الذي قد أذعته * كما شرقت صدر القناة من الدّم فأنّث ؛ لأنّ « الصّدر » من « القناة » . وكذلك قوله [ من الكامل ] : [ 463 ] - لمّا أتى خبر الزّبير تواضعت * سور المدينة والجبال الخشّع

--> والشاهد فيه قوله : « ولا قاصر عنك مأمورها » حيث رفع الشاعر « قاصر » لأنه خبر المبتدأ ، وعطف عطف جمل . [ 462 ] - التخريج : البيت للأعشى في ديوانه ص 173 ؛ والأزهية ص 238 ؛ والأشباه والنظائر 5 / 255 ؛ وخزانة الأدب 5 / 106 ؛ والدرر 5 / 19 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 54 ؛ والكتاب 1 / 52 ؛ ولسان العرب 4 / 446 ( صدر ) ، 10 / 178 ( شرق ) ؛ والمقاصد النحوية 3 / 378 ؛ وبلا نسبة في الأشباه والنظائر 2 / 105 ؛ والخصائص 2 / 417 ؛ وهمع الهوامع 2 / 49 . اللغة : شرق : غصّ . القناة : الرمح . أذاع : فضح وأفشى . المعنى : إنك غير مستودع للسر ، كالرمح لا يستطيع حفظ الدماء التي عليه . الإعراب : وتشرق : الواو : حسب ما قبلها ، « تشرق » : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، والفاعل ضمير مستتر وجوبا تقديره أنت . بالقول : جار ومجرور متعلقان بالفعل تشرق . الذي : اسم موصول في محل جر صفة . قد : حرف تحقيق . أذعته : فعل ماض مبني على السكون لاتصاله بالتاء المتحركة والتاء : ضمير متصل في محل رفع فاعل والهاء : ضمير متصل في محل نصب مفعول به . كما : الكاف حرف جر ، « ما » : مصدرية . شرقت : فعل ماض مبني على الفتحة الظاهرة ، والتاء : للتأنيث ، والمصدر المؤول من « ما شرقت » في محل جر بحرف الجر ، والجار والمجرور متعلقان بالفعل ( تشرق ) . صدر : فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة وهو مضاف . القناة : مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة . من الدم : جار ومجرور متعلقان بالفعل شرقت . وجملة « وتشرق » : بحسب الواو . وجملة « أذعته » : صلة الموصول لا محل لها . والشاهد فيه قوله : ( صدر القناة ) فقد أنث المضاف المذكر من إضافته إلى المؤنث وكان الحق أن يقول : شرق صدر . [ 463 ] - التخريج : البيت لجرير في ديوانه ص 913 ؛ والأشباه والنظائر 2 / 105 ، 220 ، 225 ؛ وجمهرة اللغة ص 723 ؛ وخزانة الأدب 4 / 218 ؛ وشرح أبيات سيبويه 1 / 57 ؛ ولسان العرب 2 / 137 ( حرث ) ، 4 / 385 ( سور ) ، 10 / 6 ( أفق ) ؛ ولجرير أو للفرزدق في سمط اللآلي ص 379 ، 922 ؛ وليس في ديوان الفرزدق ؛ وبلا نسبة في الخصائص 2 / 418 ؛ ورصف المباني ص 169 ؛ والصاحبي في فقه اللغة ص 267 . اللغة : تواضعت : وقعت على الأرض . الخشّع : جمع خاشع وهو اللاطئ بالأرض . المعنى : عندما أتى خبر مقتل الزبير بن العوام وقعت الجبال الثابتة وسور المدينة على الأرض . الإعراب : « لما » : ظرف زمان في محلّ نصب مفعول فيه ، متضمّن معنى الشرط . « أتى » : فعل ماض مبني على الفتح . « خبر » : فاعل مرفوع بالضمّة . « الزبير » : مضاف إليه مجرور بالكسرة . « تواضعت » : فعل ماض مبني على الفتح ، والتاء : للتأنيث . « سور » : فاعل مرفوع بالضمّة . « المدينة » : مضاف إليه مجرور بالكسرة . « والجبال » : الواو : حرف عطف ، « الجبال » : معطوف على ( سور ) مرفوع بالضمّة . « الخشّع » : صفة ( الجبال ) مرفوع بالضمة .